السيد عبد الله الشبر
232
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
فيفكهونهم بألوان من الفاكهة لم يروا مثلها قط ورطب عذب دسم على بياض الثلج ولين الزبد . قال : ثم قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : إنه لتقع الحبة من الرمان فتستر وجوه الرجال بعضهم عن بعض ، ثم يقول : يا ملائكتي اكسوهم ، قال : فينطلقون إلى شجر في الجنة فيجنون منها حللا مصقولة بنور الرحمن ؛ ثم يقول : طيبوهم فتأتيهم ريح من تحت العرش تسمى المثيرة أشد بياضا من الثلج تغير وجوههم وجباههم وجنوبهم ثم يتجلى تبارك وتعالى سبحانه حتى ينظروا إلى نور وجهه المكنون من عين كل ناظر ، فيقولون : سبحانك ما عبدناك حق عبادتك يا عظيم ، ثم يقول الرب سبحانه تبارك وتعالى لا إله غيره : لكم كل جمعة زورة ما بين الجمعة إلى الجمعة سبعة آلاف سنة مما تعدون « 1 » . بيان بعض ألفاظ الحديث : الطنان بالكسر جمع الطن بالضم ، وهو الحزمة من الخضر والرياحين وغيرها والسماطان بالكسر من النخل والناس الصفان من الجانبين . ومرخت الرجل بالدهن إذا دهنت به ودلكته . والإدلال : الانبساط والوثوق بمحبة الغير . وقوله « فيدحو به » أي يرميه ويبسطه . وهدله يهدله هدلا : أرسله إلى أسفل وأرخاه . والمغص ويحرك : وجع في البطن . ومشرفا بالدر : أي جعل شرفه من الدر . ولعل المراد ب « الظاهرة والباطنة » الظهارة والبطانة من الثوب ، لأنهن لباس .
--> ( 1 ) الاختصاص ص 345 - 356 كتاب صفة الجنة والنار .